عبد الرحمن جامي
55
لوائح الحق ولوامع العشق
القياس سراية العلم في سائر الموجودات بل سراية جميع الكمالات التابعة للوجود في الموجودات بأسرها . ( رباعي ) الوجود بالصفات الخافية فيه يسرى في كافة أعيان العالم * وكل وصف للعين القابل لها صار عيانا على قدر قبول العين له ( لائحة ) : وكما أن حقيقة الوجود بسبب صرافتها وإطلاقها سارية في ذوات جميع الموجودات بحيث تكون عين تلك الذوات في تلك الذوات ، كما أن تلك الذوات كانت فيها عينها كذلك صفاتها الكاملة تسرى بكليتها وإطلاقها في جميع صفات الموجودات بنحو أن تكون ضمن صفاتها عين صفاتها ، وكما تكون صفاتها في عينها صفات كاملة تكون عين تلك الصفات كاملة : فمثلا صفة العلم في ضمن علم العالم بالجزئيات هي عين العلم بالجزئيات ، وفي ضمن علم العالم بالكليات هي عين العلم بالكليات ، وفي ضمن العلم الفعلي والانفعالي هي عين العلم الفعلي والانفعالي ، وفي ضمن العلم الذوقى والوجداني هو عين العلم الذوقى والوجداني إلى غاية علم الموجودات التي لا تعد - بحسب العرف - عالمة هي عين العلم اللائقة بحالها وعلى هذا القياس سائر الصفات والكمالات . ( رباعي ) يا من ذاتك سارية في ذوات الأعيان وأوصافك متوارية في صفاتهم * وصفك كذاتك مطلق لكنه ليس في ضمن المظاهر خاليا من التقيد